يوسف بن تغري بردي الأتابكي

15

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

السلطان في الباطن بالتوجه إلى تغرى بردى المدعو سيدي الصغير ابن أخي دمرداش والقبض عليه وحمله مقيدا إلى القاهرة وكان تغرى بردى المذكور نازلا بالصالحية فساروا في ليلة السبت ثامنه وأصبح السلطان في آخر يوم السبت المذكور استدعى الأمراء للفطر عنده ومد لهم سماطا عظيما فأكلوا منه وتباسطوا فلما رفع السماط قام السلطان من مجلسه إلى داخل وأمر بالقبض على دمرداش المحمدي وعلى ابن أخيه قرقماس وقيدهما وبعثهما من ليلته إلى الإسكندرية فسجنا بها وبعد يوم حضر الأمراء ومعهم تغرى بردى سيدي الصغير مقيدا وكان الملك يكرهه فإنه لم يزل في أيام عصيانه مباينا له فحبسه بالبرج بقلعة الجبل ثم سجد المؤيد لله شكرا الذي ظفره بهؤلاء الثلاثة الذين كان الملك الناصر فرج عجز عنهم ثم قال الآن بقيت سلطانا وبقى تغرى بردى المذكور مسجونا بالبرج إلى أن قتل ذبحا في ليلة عيد الفطر وقطعت رأسه وعلقت على الميدان ثم خلع السلطان على الأمير قاني باي المحمدي الأمير آخور باستقراره في نيابة دمشق عوضا عن نوروز الحافظي وخلع على الأمير ألطنبغا القرمشي المعزول عن نيابة صفد باستقراره أمير آخور كبيرا عوضا عن قاني باي المذكور وخلع على الأمير إينال الصصلاني أمير مجلس باستقراره في حلب وخلع على الأمير سودون قراصقل باستقراره في نيابة غزة عوضا عن تغرى بردى سيدي الصغير ثم خلع السلطان على قاضي القضاة ناصر الدين محمد بن العديم الحنفي بعوده إلى قضاء القضاة بالديار المصرية بعد موت قاضي القضاة صدر الدين علي بن الأدمي الدمشقي